الثقافة والابداع هما طريق التميز ومن سار على الضرب وصل

    بحث عن الانانية

    شاطر

    منة الله مصطفى
    Admin

    عدد المساهمات: 20
    تاريخ التسجيل: 01/01/2011
    العمر: 15

    بحث عن الانانية

    مُساهمة  منة الله مصطفى في السبت يناير 01, 2011 2:55 pm


    الأنانية
    سوف نتحّدث اليوم عن الأنانية والحُب الجَم للنفس هذه الخصلة المذمومة في الإنسان والتي لها دورٌ سلبيٌ بارز في المُجتمع ويجب علينا التكاتف للقضاء على هذه الخصلة التي تسبب العداء بين الناس ويجب علينا أن نرّبي الجيل الصاعد من أبنائنا على البُعد عن الأنانية وما نحبه لأنفسنا يجب أن نحُبه لغيرنا من نعومة ألأظافر وسوف نضع لهذا الموضوع ثلاثة أسئلة يجب الإيجابية عليها ولو بشكل ٍ موجز وهم ما هي الأنانية؟ وما هي أسبابها؟ وما هي طرق علاجها؟











    ما هي الأنانية؟

    الأنانية هي الفردية الشرسة و حُب التمّلك والغيرة الجنونية التي تدفعُ الإنسان إلى إرادة السيطرة على أملاك الغير بدون حق، فيدرج من الأنانية أشياءٌ كثيرة منها حُب الاتكالية والاعتماد على الغير وإراحة النفس والصُعود على أكتاف وظهور الآخرين بضمير ٍ ميت وبدون مُبالاة، والأنانية أيضاً هي رغبة ٌ ذاتية للاستحواذ على حاجات الغير وتريده فقط لنفسها وتحرّمه على غيرها فمثلا ً تجد بعضُ الدول همُها الاستيلاء على خيرات الدول الفقيرة بدون حق ولا نعرف على أي أساس وتريدُ أن تحلل لنفسها كل شيء وتمنعه على غيرها فهذه أنانية ٌ مؤكدة ، و يندرج من الأنانية أيضاً الغرور والتكبّر فالشخص الأناني يرى كل من حولهُ خدم ٌ وعبيد ٌ عنده وحُبه لذاته لا يفوقهُ حُب أي شيء قال الإمام علي ( عليه السلام ) [ عجبتُ للمُتكبر الذي كان بالأمس نطفة ً ويكونُ غداً جيفة ]،

    والأنانية أيضاً هي إتباع ُ الأهواء الشيطانية بضر الآخرين والانتفاع الشخصي، والأنانية هي حُب النفس لدرجةٍ جُنونية التي تصطحبها الشهوات واللذات والخيلاء وقلة الإيمان وعدم الشعور بالآخرين، والأنانية تجّر الإنسان إلى الفساد ونحن نجد الفساد في العالم كيف توسعت آفاقه ؟ كل ذلك بسبب الأنانية فصار القوي يأكل الضعيف بل يريد القضاء عليه والسبب العنجهية والأنانية فنحن نرى كيف كان الطاغية الدكتاتور صدام حسين أناني لدرجة


    كبيرة ؟ وكيف كان يقتل العلماء ؟ وحُبه للسلطة وللقتل وهذا يعودُ لأنانيته وحُبه للعظمة لأن العظمة أحد الأمراض النفسية المُندرجة من الأنانية، والأنانية هي حُب المالُ والجاهُ والسُلطة والصُعود على الكراسي بأعلى المراكز بغير حق وكلُ هذا يعودُ لحُب النفس، والأنانية هي أيضاً ملء ٌ للبُطون وجمع الثروات الطائلة بدون عناء ٍ وترك العناء للغير، و يندرج من الأنانية أيضاً الحَسد قال الإمام علي ( عليه السلام ) [ رأسُ الرذائل الحَسد ] وحُب التسّلط الشخصي فالأناني إنسان لا يقبلُ النصيحة والإرشاد من أحد لأنهُ يجد نفسه أفضلُ من كل الناس ولا أحدٍ مثلهُ في الكون فكيف يستمع للنصح؟ قال الإمام علي ( عليه السلام ) [ من أستبّد برأيه هلك ]،

    والأنانية أيضاً هي تمّتع وترّفه النفس على حِساب الآخرين وعدم حُب الخير لأحد، ويندرج من الأنانية أيضاً الكره فمثلا ً الإنسان الفاشل في الدراسة وألاناني في نفس الوقت ومفطورٌ على هذه الصفة وعندما يرى غيره متفوقٌ يصاب بالغيرة الجنونية التي تدفعه للحسد والكره والحقد قال الإمام علي ( علي السلام ) [ رأس العيوب الحقد ] لأنه لا يريد أن يرى أحداً أفضل منه ومثلا ً عندما تغار المرأة على زوجها غيرة جنونية حتى من أهله سوف تتحوّل إلى أنانية وحبٍ للتملك، والأنانية أيضاً هي حب النفس المطلق بالتجرّد عن الضرر الذي سوف يقع للآخرين والتبرؤ منه سواءاً كان مادياً أو نفسياً أو جسدياً فالأناني غير مبالي ٍ بأحد همُه نفسه، ويندرج من الأنانية أيضاً الطمع والجشع قال الإمام علي (


    عليه السلام ) [ الطمعُ رقٌ مؤبد وثمرة ُ الطمع الشقاء ] ويندرج منها أيضاً الغيرة المُفرطة فمثلا ً الطفل الغيور الكثير الحب لوالديه ولا يريد احد مشاركته فيهم فنجده عندما يولد له أخاً بعدها تبدأ الغيرة في نفسه فنجده في بعض الأحيان يضرب أخاه بدافع الغيرة وهي غريزة في الطفل ولكن يجب على والديه تعويدهُ وتعليمه علي الحُب وعدم الأنانية، والأنانية أيضاً هي الاحتِكار قال الإمــــام علي ( عليه السلام ) [ الإيثار فضيلة والاحتكار رذيلة ] وأن الأناني لا يجُبُ الاعتراف بالخطأ ويظن نفسه دائمُ الصواب ومن المعصومين عن الزلة وهو يجهل بأن الاعتراف بالخطأ دليلٌ على احترام عقول الناس ولأن الأناني ليس لديه مُحرمات بل يُحلل لنفسِه كل شي ما دامت مصلحتهُ موجودة، والأنانية هي مرضٌ نفسي يحتاج للعلاج وهي أكبر سببٌ لأداء المُحرمات والأخطاء الشنيعة كما قيل ( حُب النفس رأسُ كلُ خطيئة )،

    والأنانية هي داءٌ مدّمر لصاحبه فالأناني لا يُحبُ أحداً مشاركتهُ أي شيء بل يُحبُ أن يرى غيره يشقى وهو يرتاح ويُحب مصلحته ُ في بعض الأحيان أكثر من أبنه ومصلحتهُ فوق كل مصلحة، والأنانية مـــــــشتقة من [ الأنا ] والغرور وغالباً يكون الأناني شخصٌ غيرُ مريح وغيرُ مرغوب ٍ فيه في أي مكان وخاصة ً في الأوساط الاجتماعية والعائلية فمثلا ً لنضرب مثال الأب الأناني عندما يرّفه نفسه ويُمتعها على حِساب عائلته ويتناول ويتلذذ بأفضل الأطعمة ويترك لعائلته بقايا طعامه باعتباره هو السيّد والآمر في المنزل ومنزلتهُ في نظره الأعلى والشخص الذي يكثر


    الأسفار ولنزه ويتمتع نفسه بالأجواء الهادئة و بالنقاهة ويترك عائلته بدون ذلك فهذه هي الأنانية في الواقع وعدم عدل ٍ وإنصاف قال الإمــام علي ( عليه السلام ) [ صلاحُ الرعية العدل ]، إن الأنانية هي من فخ الشيطان ومن مكائد النفس الأمارة بالسوء لأن أخطر شر في هذه الدنيا هو شرُ شيطان النفس لأن كل أعناقنا بيده قال الإمام علي ( عليه السلام ) [ ظلم نفسه من عصى الله وأطاع الشيطان ]،
    والأنانية هي أساسُ كلُ بلاء ٍ يُصيبُ الإنسان ونحنُ لا ننكر أن لا أحد في هذه الدنيا لا يُجب نفسه ويسعى جاهداً لتحقق أهدافه ومآربه وُطموحه ولكن ليس بخصلة الأنانية والكره والمصلحة الفردية وعلى حساب المجتمع فالأناني شخصٌ مستقبل قليل الصُحبة آخذ ٌ وغير قابل للبذل والعطاء ويصعب التعامُل معه ورضاهُ من الصُعوبات فالأناني شخصٌ غير آبه بخراب البيوت وتفكك الأسَر والأمم ولا يُريد غيرهُ سعيد وغير مضّحي ويُبالغ في مدح نفسه وإظهار مهاراته وابتكاراته حتى لو بالكذب فالأناني تندرج منه عادة النفاق والبُخل والتمرّد والاستعباد والطغيان على الناس وليس منه رجاءاً للإيثار، والأنانية هي الأخذ والانتفاع بشكل ٍ واسع وعدم العطاء سواءاً كان عطاءً مادياً أو معنوياً قال أحدهم عن الأناني بأنه لا يهتم إذا احترقت كل بيوت جيرانه لأجل سلق بيضةٍ يأكلها ويهنئ بها فالأناني عادته نكرانُ الفضل والمعروف وعديمٌ للأحاسيس وإنسان ٌ مُجردٌ من الحياء وبين لنا ذلك رسولُ الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عنـــــــدما قال [ أتدرون ما المفلس ] قالوا : المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع .


    فقال : [ إن المفلس من أمتي يأتي يوم القيامة بصلاة وزكاة ويأتي قد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل ما هذا، وسفك دم هذا وضرب هذا، فيعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار] صدق الرسول الكريم.


    ما هي أسباب الأنانية؟
    سوف نتحدّث عن أسباب الأنانية بشكل ٍ موجز وبرؤوس أقلام فالأسباب التي تدفعُ الإنسان للأنانية كثيرة منها التربية الخاطئة من الأبوين للأبناء في الصغر وعدم توعيتهم على اجتناب الأحقاد والاستيلاء الفردي وغيرها ذلك قد يسبب الأنانية ولكن في بعض الأحيان يكون الوالدين هم مُصابون بالأنانية فهذه علة ٌ أكبر، الحرمان أيضاً سببٌ مهم و نحنُ نقول لا نريد كثرة الدلال للأبناء لأنها قد تفسدهم ولكن لا نريد أيضاً حرمانُهم ويجب أعطائهم متطلباتهم بشكل ٍ معقول وغير مُفرط وخاصة ً الأمور المادية كي لا يتوسع ذلك الحرمان والأنانية في الكبر، أيضاً كثرة العقاب على أتفهُ الأمور و السفاسِف هي ليست بالتربية السليمة لأنها قد تحوّل ذلك الناشئ لشخص أناني في كبره يتلذذ بعقاب الآخرين كما عُوقب في صِغره، أيضاً من الأسباب تحقير وكسر الشخصية والتقليل من الشأن والضرب خاصة ً أمام الآخرين والإحراج الغير مقبول والإهانة قد توّلد الأنانية والكره للغير، ومن الأسباب

    أيضاً تفضيل الأبوين أبن على ألآخر (أخوك أفضلُ مِنك بكذا وأنت لا تفهم وغيرها ) قد تدفعه لكره أخوه وتسيطر عليه الأنانية، ومن الأسباب أيضاً عندما يكون الإنسان صاحبة إعاقة أو داء ٍ مزمن أو عاهات ٍ جسدية محرجة إنها أيضاً يولد عند بعض الأشخاص الأنانية، ومن الأسباب أيضاً وفاة الوالدين مُبكراً ( اليتم ) أحد أسباب الأنانية المُندرجة من الحرمان العاطفي و الإحساس بالأبوة والأمومة، الفقر أيضاً أحد الأسباب البارزة في هذا الجانب وعدم قدرة ولاة الأمر على تفهم متطلبات الأفراد من الجيل الواعد هي سببٌ ودافع ٌ للأنانية أيضاً.


    ما هي طرق علاج الأنانية؟

    في نظري الأناني شخصٌ مريض يحتاج للعلاج ويريد من يقف معه للقضاء على الأنانية في ذاته فالمجتمع والأسرة لهم دورٌ كبيرٌ في ذلك لأن المولود في الواقع يتأثر بالعوامل المحيطة به فيجب تعليمه وتعويده من صغره على عدم الأنانية وأن يحُب لغيره ما يحبه لنفسه قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) [ حب لأخيك ما تحب لنفسك ]، ويجب علينا أن نصّفي أنفسنا من صفة الأنانية هذه الصفة المكروهة ونبتعد عن الرغبات النفسية لأنها منشأ الاختلافات وهي من أهواء النفس الشيطانية، والتعوّيد على حب التعاون والأعمال الجماعية والاختلاط والتقارب أيضاً له دور مهم ، والأنانية هي نتيجة تربية أسرية خاطئة فيجب على الأسرة مراجعة قراراتها للتخلص من هذه الآفة والسلوك


    الخاطئ، ويجب أن نقطع نبتة الأنانية المزروعة في أنفسنا ونزرع فيها المحبة قال الإمام علي ( عليه السلام ) [ ثمرة المحاسنة صلاح النفس ] بهذا القول المأثور للإمام سوف نختم موضوعنا الذي يدعو فيه إلى صلاح النفس وتطهيرها من الشرور.

    عمل الطاالبة : منة الله مصطفى محمد كمال
    الصف : الثامن -4
    مدرسة الهجرة للتعليم الاساسي ح2

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة أبريل 18, 2014 3:05 am